أحمد بن علي القلقشندي
240
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
أوقية كل أوقية خمسون درهما . وتعتبر مكيلاتها بالمكَّوك كما في حلب ؛ ويقاس القماش بها بذراع كلّ عشرة أذرع منه إحدى عشرة ذراعا بالمصريّ ؛ وتقاس أرض دورها بذراع العمل كما في الديار المصرية وغيرها من البلاد الشامية ؛ وتعتبر أرض زراعتها بالفدّان الإسلاميّ والفدّان الروميّ كما في دمشق وغيرها من البلاد الشامية ؛ وخراجها على ما تقدّم في دمشق وغيرها من بلاد الشام . وأما جيوشها فمن الترك ومن في معناهم على ما تقدّم في غيرها من الممالك الشامية ، وبها أمير واحد مقدّم ألف غير النائب ، وباقي أمرائها طبلخاناه وعشرات وخمسات ومن في معناهم من العشرينات وغيرها ؛ وبها من وظائف أرباب السيوف نيابة السلطنة : وهي نيابة جليلة ، نائبها من أكبر مقدّمي الألوف ، وهو في الرتبة الثانية من حلب كما في حماة ؛ وليس بها قلعة يكون لها نائب بل نائب السلطنة هو المتسلم لجميعها والمتصرف فيما لديها من أمر العسكر وغيره . ومنها الحجوبية ، وبها ثلاثة حجّاب أكبرهم طبلخاناه وهو حاجب الحجّاب ، والحاجبان الآخران كل منهما أمير عشرة . ومنها المهمندارية ، وشدّ الدواوين ، وشدّ الخاص ، وشدّ مراكز البريد ، وشدّ المينا ، ونقابة النقباء ، وأمير اخوريّة ، وشدّ الأوقاف ، وتقدمة البريدية ، وأمير اخوريّة البريد ، وولاية المدينة ، وتقدمة التّركمان وغير ذلك ، وكلها يوليها النائب بها . وبها من أرباب الوظائف الديوانية ناظر المملكة ، وناظر الجيش ، وصاحب ديوان المكاتبات ، وولاية الثلاثة من الأبواب السلطانية بتواقيع شريفة ، وكتّاب دست ، وكتّاب درج ، ولايتهم من نائبها . وبها من الوظائف الدينية قضاء القضاة من المذاهب الأربعة ، وقاضيا عسكر شافعيّ ، وحنفيّ ، ومفتيا دار عدل كذلك ، ومحتسب ، ووكيل بيت المال ، إلى غير أولئك من أرباب الوظائف .